مكي بن حموش
7443
الهداية إلى بلوغ النهاية
وفي حرف عبد اللّه : آمَنُوا على الأمر « 1 » . وقال الفراء : / يَغْفِرْ لَكُمْ جواب الاستفهام في قوله : " هل أدلّكم " وهو خطأ ، لأنه ليس بالدلالة تجب المغفرة ، إنما تجب بالقبول والعمل « 2 » . وقد قال علي بن سليمان : " تؤمنون " عطف بيان على " تجارة " « 3 » . وقيل : هو مبين عن تجارة ، كعطف البيان في الأسماء التي « 4 » تشبه البدل وهذا قول حسن ، فيكون " يغفر " جوابا بالاستفهام ( كأنه قال : " بدل تؤمنون " « 5 » ) . وتجاهدون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار . وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ أي : في بساتين إقامة أبدا « 6 » . ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أي : ذلك الذي تقدم وصفه لمن آمن وجاهد هو النجاح العظيم خطره . قوله : وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ « 7 » إلى آخر السورة الآيات
--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 3 / 154 ، وتفسير القرطبي 18 / 87 . ( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 731 ، وتفسير القرطبي 18 / 87 . والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1221 ، والبحر المحيط 8 / 263 ، والإملاء 2 / 137 . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 9 / 422 ، وهو قول الأخفش في البحر المحيط 8 / 263 . ( 4 ) ع ، ج : " الذي " . ( 5 ) ع : " كأنه قال على تؤمنون " وفي ج : " لأنه قال بل تؤمنون " . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 88 . ( 7 ) ساقط من ع ، وفي ج : " وفتح قريب وبشر المؤمنين " .